أحمد صدقي شقيرات
433
تاريخ مؤسسة شيوخ الإسلام في العهد العثماني
--> - حزب الائتلاف والحرية : وتأسس هذا الحزب كمنا في قوي لحزب الاتحاد والترقي وقد تشكل هذا الحزب على مرحلتين ، الأولى ( 1329 - 1331 ه - 1911 - 1913 م ) وقد أعلن تأسيسه في 29 ذي القعدة 1339 ه - 8 تشرين الثاني 1911 م ، وكان مقر الحزب المركزي في حي شاهزاده نمره ( 19 ) في استنبول وكان المؤسسون لهذا الحزب هم : 1 إسماعيل حقي ( باشا ) مبعوث أماسية ، ( ولاية سيواس ) . 2 داغاواريان أفندي ، مبعوث سواس ، ( ولاية سيواس ) . 3 مصطفى صبري أفندي ، مبعوث توقاد ، ( ولاية سيواس ) . 4 عبد الحميد الزهاوي أفندي مبعوث حما ( ولاية سورية ) . 5 فلجترتلي حسن بك ، مبعوث برشته ( ولاية قوصوه ) . 6 رضا نور بك ، مبعوث سينوب ( ولاية قسطموني ) . 7 دمار شهرياري فريد باشا ( وزير ) عضو مجلس الأعيان . 8 المشير فؤاد باشا عضو مجلس الأعيان . 9 الفريق المتقاعد سليمان باشا . 10 أمير لالاي ( عميد ) متقاعد ، صادق بك . 11 الصحفي طاهر خير الدين بك . وسرعان ما انضم إليه ( الحزب الحر المعتدل ) بكامل أعضائه رغبة في الاتحاد وتوحيد كلمة المعارضة ، كما انضم إليه ( الحزب الأهلي ) وذلك لتقارب برامج الأحزاب الثلاثة ، كما أنضم إليه نواب آخرون من الإغريق والبلغار والأرمن والعرب ، وكذلك كثير من الموظفين والعسكريين المتقاعدين ، وأول هيئة إدارية برلمانية لهذا الحزب تألفت من : إسماعيل حقي باشا ( رئيسا ) والشيخ مصطفى والدكتور داغاواريان ( نائبي الرئيس ) وسعيد الحسيني وزين العابدين وداود يوسفاتي ( أعضاء ) ، أما أول مجلس إدارة عام تألف من الدامار فريد باشا : رئيسا صادق باشا : نائب رئيس ، دكتور رضا نور ، إسماعيل حقي بك مبعوث كولولجته ، شكري العسلي " دمشق " بصرى بك دبره ماهر سعيد " أنقرة " الفيلسوف رضا توفيق " أيدرنه " صدقي بك " ايدين " ولم تمض إلا مدة إلا مدة قصيرة حتى صار الحزب يضم الكثير من العناصر المختلفة الذين تجمعهم فكرة مناوئة ( جمعية الاتحاد والترقي ) وتربطهم رابطة الآلام والآمال المشتركة والإيمان بمبادئ عدم المركزية في الحكم واعتقادها الراسخ بأنها الأساس الأصلح والأقوى لحكم عناصر الدولة وقد أكسبت هذه الروابط والمبادئ الحزب قوة مكنته من اكتساح الموقف بشكل متزايد والحصول على النفوذ القوي داخل مجلس المبعوثان وخارجه ثم تكاثرت فروعه في الإقليم المختلفة ولا سيما العربية : في دمشق وبيروت والبصرة والموصل وبغداد وحمص ونابلس وطرابلس الشام واللاذقية وأنطاكية وعالية والأوردو وقد اعتمد الحزب على كثير من الصحف في ترويج أفكاره : منها الصحف التي كانت تابعة لحزب ( الأحرار المعتدلين ) مثل جريدة " تأسيسات " و " تنظيمات " ، ومنها الصحف التي أسسها الحزب لحسابه مثل : جريدة " تشكيلات " و " تقديرات " و " تأمينات " و " مريخ " و " إصلاحات " و " صحراء " و " إفهام " ، ومنها الصحف الأخرى التي كانت تظاهر الحزب وهي غير تابعة له مثل : " إقدام " و " اقتحام " و " يكى غزته " و " علمدار " وكان مشاهير محرري هذه الجرائد أعضاء في الحزب : الشيخ مصطفى صبري ، ولطفي فكري بك ، والفيلسوف رضا توفيق ، والدكتور رضا نور ، ورفيع جواد وغيرهم . [ أما برنامج الحزب فكان توسيع صلاحية المجالس أكثر منه ، فقد نص على " توسيع المأذونية وتفريق الوظائف " ، إلا في مسائل الدفاع عن الوطن أو مسائل المنافع المشتركة بين الولايات ، مع بقاء مبدأ الرابطة العثمانية ، وشجب الاعتماد على الفكرة القومية والإسلامية التي من شأنها أن تفكك هذه الرابطة وتمنع اتحاد العناصر والائتلاف الحقيقي ، والاتحاد السياسي الصحيح بينها ، مع ضمان حرية الحياة الاجتماعية والنشاط الطبيعي لكل عنصر ، على أن تكون لبعض الولايات إدارة خاصة تتفق مع أحوالها وشؤونها الممتازة على سواها ، وتسليم أعمال كافة الولايات المحلية ، كالتعليم والأشغال العمومية والتجارة والصناعة والزراعة ، للإدارات المحلية ، وزيادة سلطة الولاة وان يعين المدير ومجالس إدارة الناحية بالانتخاب ، ولمجالس النواحي تقرير كل ما يهم ناحيتهم فقط من المسائل الإدارية والاقتصادية ، ويجوز لهذه المجالس طرح ضرائب إضافية ويكون لمجالس الولايات حق التشريع المحلي في المسائل الإدارية والاقتصادية ويجتاز مجلس إدارة الولاية لجنة منه عدد أعضائها خمسة ، لتكون دائما إلى جانب الوالي الذي يكون صلة الوصل بين الحكومة المركزية ومجلس إدارة الولاية ويكون منفذا لقرار المجلس وعلى هذه القواعد يوضع قانون